إعلان

Collapse
No announcement yet.

حقيقة الإيمان

Collapse
X
Collapse
  •  

  • حقيقة الإيمان


    عن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم ، لقي رجلا يقال له حارثة في بعض سكان المدينة
    فقال : كيف أصبحت يا حارثة ؟
    قال : أصبحت مؤمنا حقا.
    قال صلي الله عليه وسلم : إن لكل إيمان حقيقة ، فما حقيقة إيمانك ؟
    قال : عزفت نفسي عن الدنيا ، فأظمأت نهاري ، وأسهرت ليلي ، وكأني بعرش ربي بارزا ، وكأني بأهل الجنة في الجنة يتنعمون فيها ، وكأني بأهل النار في النار يعذبون .
    فقال النبي صلى الله عليه وسلم : أصبت فالزم ، مؤمن نور الله قلبه .

    انظر الى قوله صلي الله عليه وسلم : إن لكل إيمان حقيقة ، فما حقيقة إيمانك ؟

    لابد أن نحقق الإيمان بالأقوال والأفعال ، لنكون من الذين قال عنهم إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله الله عز- وجل في كتابه " عليهم أياته زادتهم إيمانا وعلى$وجلت قلوبهم وإذا تليت ربهم يتوكلون الذين يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون اولئك هم المؤمنون حقا لهم درجات عند ربهم ومغفرة ورزق كريم " الانفال 2-4

    وقال عنهم أيضا " الذين هم في صلاتهم خاشعون والذين هم عن اللغو معرضون والذين هم للزكاة هم فاعلون والذين هم لفروجهم حافظون الا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون والذين هم لأماناتهم وعهدهد هم راعون والذين هم على صلواتهم يحافظون اولئك هم الوارثون الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون "

    وندعوا الله عز – وجل ألا نكون من الذين قال الله عنهم في كتابه
    " ومن الناس من يقول ءامنا بالله وباليوم الاخر وماهم بؤمنين يخادعون الله والذين ءامنوا وما يخدعون الا انفسهم وما يشعرون في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا ولهم عذاب اليم بما كانوا يكذبون " البقرة 8-10

    وقال عنهم أيضا " الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا " الكهف :104



    وانظر الى هذه القصة


    يقول علقمة بن الحارث :
    قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا سابع سبعة من قومي، فسلمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرد علينا فكلمناه فأعجبه ما راي من سمتنا وزينتنا ، فقال صلي الله عليه وسلم : من أنتم ؟؟؟؟
    قلنا : مؤمنون
    قال : لكل قول حقيقة فما حقيقة إيمانكم‏؟‏
    قلنا‏:‏ خمس عشرة خصلة ، خمس أمرتنا بها، وخمس أمرتنا بها رسلك، وخمس تخلقنا بها في الجاهلية، ونحن عليها إلى الآن إلا أن تنهانا يا رسول الله
    قال‏:‏ وما الخمس التي أمرتكم بها‏؟‏
    قلنا‏:‏ أمرتنا أن نؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسوله والقدر خيره وشره.
    قال‏:‏ وما الخمس التي أمرتكم بها رسلي‏؟‏
    قلنا‏:‏ أمرتنا رسلك أن نشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأنك عبده ورسوله ونقيم الصلاة المكتوبة ونؤدي الزكاة المفروضة ونصوم شهر رمضان ونحج البيت إن استطعنا إليه السبيل.
    قال‏:‏ وما الخصال التي تخلقتم بها في الجاهلية‏؟‏
    قلنا‏:‏ الشكر عند الرخاء والصبر عند البلاء والصدق في مواطن اللقاء والرضاء بمر القضاء وترك الشماتة بالمصيبة إذا حلت بالأعداء.
    فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ فقهاء أدباء كادوا أن يكونوا أنبياء من خصال ما أشرفها وتبسم إلينا
    ثم قال‏:‏ أوصيكم بخمس خصال ليكمل الله لكم خصال الخير
    لا تجمعوا ما لا تأكلون
    ولا تبنوا ما لا تسكنون
    ولا تنافسوا فيما غدا عنه تزولون
    واتقوا الله الذي إليه تحشرون وعليه تقدمون
    وارغبوا فيما إليه تصيرون وفيه تخلدون‏.‏

    فهذه دعوة من الرسول صلي الله عليه وسلم للزهد في هذه الدنيا ، فلا نكون من هواة المال الذين لا هم لهم الا جمع المال حتى ولو كان على حساب غيرهم ، فالدنيا الا مثل ظل أظلك ثم آذن بارتحال .


    وقال الشاعر
    إن لله عبادا فطنا طلقوا الـدنيا وخـافو الفتنا
    نظروا فيها فلما علموا أنها ليست لـحي وطنا
    جعلوها لجة واتخذوا صالح الاعمال فيها سفنا
    فهذه دعوه لنكون من هؤلاء الفطناء السعداء

    التعديل الأخير بواسطة حليم راشد; 19-05-2017, 02:42 PM.
      Posting comments is disabled.

    Categories

    Collapse

    Latest Articles

    Collapse

    Working...
    X